سقراط العريضي… حضور لبناني مميز في الاقتصاد والخدمة العامة

بقلم الدكتور نضال العنداري
في زمن باتت فيه قصص الكفاح نادرة، يسطع نجم رجل الأعمال اللبناني سقراط العريضي كأحد أبرز النماذج العصامية، التي كتبت حكاية نجاحها بالحبر والعرق، وتُوّجت اليوم كقصة فريدة في عالم المال، الأعمال، والدبلوماسية.
وُلد سقراط العريضي في لبنان، حيث استقى من جباله الصلابة، ومن ترابه الانتماء، قبل أن يشق طريقه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ليبدأ رحلة كفاح من الصفر، كانت عنوانها الجرأة، الذكاء، والعمل الدؤوب. لم يعتمد على أحد، ولم يقف عند محطة طموح محددة، بل واصل الصعود رغم كل التحديات، مؤمناً بأن النجاح لا يُمنح بل يُنتزع.
يقول العريضي: “الدنيا طلوع ونزول، ربح وخسارة، وهذه التقلبات هي من تصنع رجال الأعمال الأقوياء”، مستشهداً بكلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: “قررنا نطلع المريخ وطلعنا، قررنا نبني وبنينا.” — كلماتٌ كانت وقوداً لطموحه الذي “يبلغ حد السماء”، كما يعبّر بثقة.
بدأت انطلاقته في الإمارات بإنشاء شركات متنوعة تخدم مجالات مختلفة من الاستثمار العقاري، والتجارة العامة، والإيفنتات، مروراً بشركة متخصصة في مستحضرات التجميل تحت اسم “بيوتي”، لتكون جميعها انعكاسًا لعقلية اقتصادية استشرافية تؤمن بالتنوع والابتكار.
لكن التحدي الأبرز، بحسب العريضي، لم يكن فقط في البزنس، بل كان حين أُسندت إليه مهمة القنصل الفخري لدولة بابوا غينيا الجديدة، أولاً في دولة الإمارات، ومن ثم في المملكة المغربية. محطةٌ وصفها بأنها مختلفة تماماً، نقلته من عالم الاقتصاد إلى ساحة الدبلوماسية، حيث مثل الدولة بشرف، وعكس صورة رجل الأعمال الإنسان، من أصحاب الأيادي البيضاء.
لم يغب الحس الإنساني والاجتماعي عن مسيرته. فالعريضي لم يكن يومًا رجل مال فقط، بل رجل مسؤولية أيضاً. شارك في مبادرات مجتمعية، وكان دوماً إلى جانب الناس، خاصة في أصعب الظروف، ما جعله محط احترام في الإمارات ولبنان على حدّ سواء.
وفي رؤيته المستقبلية، كشف سقراط العريضي عن مشاريع استثمارية قادمة، يعتزم إطلاقها قريباً، خاصة بعد مرحلة التعافي من جائحة كورونا. وأبدى تفاؤله الكبير بالسوق العربي، واصفاً الإمارات بأنها “البيئة الخصبة لكل استثمار ناجح”، بفضل القوانين المرنة، والدعم اللامحدود من قادة الدولة.
لم يُخفِ امتنانه للقيادة الإماراتية، موجهاً تحية شكر خاصة إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رحمه الله، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لما قدّموه من دعم وتشجيع لكل من يحمل حلماً ويملك الإرادة.
وختم العريضي برسالة إلى كل من يسعى وراء النجاح: “لا تستسلم. الإمارات هي الأرض التي تحقق فيها الأحلام. لكن عليك أن تعمل، أن تصبر، وأن تحب ما تفعل.”
سقراط العريضي ليس مجرد رجل أعمال ناجح، بل هو قصة صبر، وإصرار، وكرم، وذكاء. هو رجل عصامي بامتياز، صاحب أيدٍ بيضاء، يحمل في قلبه وطنه لبنان، وفي عقله روح الإمارات، وفي مشاريعه طموح لا يعرف حدودًا.



