أخبار عاجلةخاص MDM News

الشرق الأوسط على صفيح ساخن: ماذا بعد الضربة الإسرائيلية داخل إيران؟

بقلم: محمد دياب مرزوق – MDM News

في تصعيد غير مسبوق، نفذت إسرائيل فجر اليوم سلسلة من الغارات الجوية المعقدة استهدفت العمق الإيراني، في ما وصفه مسؤولون في تل أبيب بـ”العملية الأكثر جرأة منذ عقود”. أكثر من 200 طائرة حربية ومسيّرات شاركت في العملية، التي استهدفت مواقع عسكرية واستراتيجية داخل طهران وأصفهان وقم، في تطور يهدد بإشعال حرب إقليمية شاملة.

أهداف العملية

بحسب مصادر أمنية مطّلعة، ركزت “عملية الأسد الصاعد” على:
• منشآت تصنيع الصواريخ الباليستية.
• قواعد الحرس الثوري (IRGC).
• مراكز أبحاث مرتبطة بالبرنامج النووي.
• أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.

ورغم محاولة طهران التقليل من الأضرار، أكدت صور الأقمار الصناعية وشهادات مدنيين وقوع خسائر فادحة في البنية التحتية العسكرية، وسط صمت رسمي جزئي في الساعات الأولى.

ردود الفعل الإيرانية

لم تمضِ ساعات حتى بدأت إيران بالرد، عبر إطلاق دفعات من الطائرات المسيّرة وصواريخ قصيرة المدى، استهدفت قواعد أمريكية في العراق وسوريا، كما تم استنفار جماعات حليفة في لبنان واليمن والعراق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية:

“العدوان الصهيوني لن يمر من دون عقاب. لدينا مفاجآت سترتعد منها الأرض تحت أقدام المعتدين.”

واشنطن.. الحليف القلق

في واشنطن، عبّرت الإدارة الأمريكية عن “قلقها العميق” من الانزلاق نحو صراع شامل، داعية إلى “ضبط النفس” من جميع الأطراف. غير أن التحرك العسكري الإسرائيلي أتى، بحسب مصادر دبلوماسية، بعد إخفاق المساعي الغربية في كبح تسارع البرنامج النووي الإيراني.

حزب الله على الخط؟

في بيروت، سُمع صوت طائرات استطلاع مكثف في سماء الجنوب، وسط استنفار واضح في مناطق نفوذ حزب الله. وقد أصدر الحزب بيانًا مقتضبًا قال فيه:

“ما جرى على الأراضي الإيرانية هو عدوان على محور المقاومة بأسره، والرد آتٍ.”

لكنّ المراقبين يعتقدون أن الحزب لا يسعى حاليًا إلى فتح جبهة مباشرة ما لم يُستهدف بشكل مباشر.

هل نحن أمام شرق أوسط جديد؟

المعادلة الاستراتيجية في المنطقة تتغير بسرعة:
• إسرائيل تحاول إضعاف قدرات إيران قبل الوصول إلى “العتبة النووية”.
• إيران تُبدّل استراتيجيتها التقليدية، من الحرب بالوكالة إلى المواجهة المباشرة.
• الولايات المتحدة تسير على حبل مشدود بين دعم الحليف الإسرائيلي وتجنب التورط في حرب جديدة.
• روسيا والصين تراقبان المشهد من بعيد، مع إشارات دعم غير مباشر لطهران.

التحالفات تتغير، والفراغ الجيوسياسي قد يُملأ بترتيبات جديدة، خصوصًا مع ظهور كيانات ناشئة مثل تحالف “I2U2” الذي يضم الهند، إسرائيل، الإمارات وأمريكا، في مقابل تنامي النفوذ الروسي-الصيني في الخليج وآسيا الوسطى.

خلاصة:

ما حصل فجر اليوم لم يكن مجرّد غارة جوية، بل إعلان صريح بأن قواعد اللعبة القديمة في الشرق الأوسط قد سقطت. إسرائيل غامرت بالدخول إلى قلب إيران، وإيران تُلوّح برد مفتوح المدى. وبين الحليف الأميركي المتردد، والخصوم الإقليميين المتحفزين، تبدو المنطقة مقبلة على صيف لاهب… سياسيًا وعسكريًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى