عربي_دولي

استنفار غير مسبوق.. حزب الله يفعّل منظومة قتال جديدة بأوامر من طهران

كشفت مصادر أمنية وعسكرية لبنانية لـ”إرم نيوز” عن تلقي حزب الله توجيهات إيرانية حديثة برفع جاهزيته العسكرية إلى مستويات متقدمة، استعداداً لمواجهة إقليمية تعتبرها طهران وشيكة، في وقت يعمل فيه الحزب على تفعيل منظومة قتالية جديدة تمنح وحداته الميدانية استقلالية أوسع، وتحد من تأثير الضربات الإسرائيلية المحتملة على قيادته المركزية.

ويتزامن ذلك، وفقا للمصادر، مع رصد عمليات استدعاء لجميع عناصره المتفرغين الذين يتقاضون رواتب شهرية، وإصدار تعليمات داخلية سرية بالالتحاق بمواقع عمل جديدة، ضمن ترتيبات تختلف عن تلك التي اعتمدها الحزب خلال المواجهات السابقة.

وقالت المصادر إن التعليمات جاءت في إطار التنسيق المتواصل بين الحرس الثوري الإيراني وقيادات حلفائه الإقليميين، يتضمن الاستعداد لاحتمال توسع المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة، ووضع تصورات لردود عسكرية متزامنة إذا اندلعت حرب جديدة.

وأكدت أن الحزب يتعامل مع هذه التوجيهات باعتبارها استعداداً لسيناريو قريب، وليس إعلاناً بصدور قرار نهائي بخوض الحرب، مشيرة إلى أن التحضيرات تتجاوز التعبئة التقليدية نحو إعادة تشكيل طريقة إدارة العمليات العسكرية.
حرب بلا مركز قيادة واحد

وبحسب المصادر، فإن أبرز التحولات الجارية تتمثل في اعتماد نموذج مستوحى من عقيدة “الدفاع الفسيفسائي” الإيرانية، التي تقوم على توزيع المسؤوليات العسكرية وتقليص الاعتماد على التسلسل القيادي المركزي.

وأوضحت أن الحزب يعمل على ترسيخ منظومة تسمح باستمرار نشاط وحداته حتى في حال فقدان الاتصال بقياداتها العليا، بعد التجربة القاسية التي تعرض لها خلال عمليات الاغتيال والاختراقات الإسرائيلية.

ويستند هذا التحول، وفق المصادر، إلى مراجعة داخلية أظهرت أن تركيز الصلاحيات في مستويات قيادية محدودة جعل البنية العسكرية أكثر عرضة للاضطراب عند استهداف المسؤولين عنها.

ولا يمثل النموذج اللامركزي تحولاً بدأ خلال الأيام الأخيرة؛ إذ كشفت وكالة رويترز في مارس الماضي أن الحرس الثوري أرسل نحو 100 ضابط إلى لبنان عقب وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، للإشراف على إعادة تدريب المقاتلين وإعادة التسليح وتنظيم الحزب في وحدات أصغر وأكثر استقلالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى