سياسةلبنان

“هيئة الطوارئ المدنية” تدعو النايب العام التمييزي الى اخلاء سبيل الموقوفين عملا باحكام المادة ١٠٨ أ.م.ج بسبب الحرب

صدر عن “هيئة الطوارى المدنية في لبنان” البيان الآتي:

في ظلّ الاوضاع الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد، وتوقّف معظم المرافق العامة عن العمل جراء القوة القاهرة، بما في ذلك المرفق القضائي،

وامام ما نشهده من تطورات متسارعة أدت الى طرح العديد القرارات الاستثنائية على بساط البحث بما فيها التمديد للمجلس النيابي وتعليق المهل،

وامام الاكتظاظ الكبير في السجون ومراكز التوقيف، وارتفاع نسبة هذا الاكتظاظ بشكل هستيري مؤخرا من جراء نقل الموقوفين في مراكز امنية تقع في المناطق المهددة والتي تتعرض للعدوان الى المراكز الواقعة ضمن المناطق التي لا تزال آمنة، مع ما لهذا الاكتظاظ الكبير من نتائج سلبية على كل المستويات: أمنياً، وصحياً، واجتماعياً،

وحيث ان احكام المادة ١٠٨ من قانون اصول المحاكمات الجزائية قد نصت صراحة على وجوب اخلاء سبيل الموقوفين الملاحقين بجرائم جنحية بمجرد مرور شهرين على توقيفهم والملاحقين بجرائم جنائية بمجرد مرور ستة اشهر على توقيفهم، مع العلم ان هذه المهل تمثل الحد الاقصى للتوقيف وتبقى للقاضي صلاحية اخلاء السبيل قبل انقضائها،

وحيث انه امام الواقع الحالي، وامام صعوبة حضور القضاة الى بعض المحاكم لاتخاذ قرارات باخلاء سبيل الموقوفين عملا باحكام المادة ١٠٨ أ.م.ج.،
وامام وجود سابقة اعطاء النائب العام لدى محكمة التمييز أمراً للضابطة العدلية باطلاق سراح الموقوفين (في قضية انفجار مرفأ بيروت المشؤوم)،

وحيث ان اخلاء السبيل عملا باحكام المادة ١٠٨ أ.م.ج هو ملزم للقاضي بمجرد مرور المهل التي تنص عليها المادة المذكورة، ويعد تطبيقا للقانون وليس مخالفة له، لا سيما مع امكانية او تطول الحرب الراهنة وان تطول معها فترات التوقيف دون محاكمات الامر غير الجائز انسانيا ولا قانونيا،

وامام حالة الحرب الراهنة وتبعاتها، وتخفيفاً للاكتظاظ في السجون، وحفاظا على الارواح وصونا للحريات، تقترح الهيئة ما يلي:

اولا: يوجه النائب العام لدى محكمة التمييز أمرا خطياً الى الضابطة العدلية على اختلاف اختصاصاتها، يتضمن اخلاء سبيل كل شخص لبناني مرّ على توقيفه اكثر من شهرين في الجرائم الجنحية واكثر من اربعة اشهر في الجرائم الجنائية بحقّ دون كفالة، وذلك على قاعدة احتساب الشهر ٢١ يوما انطلاقا من ان السنة السجنية هي ٩ اشهر (مع احتساب مدة التوقيف الاداري اي منذ اللحظة الاولى للتوقيف باشارة النيابة العامة).

ثانيا: يستثنى من امر اخلاء السبيل الموقوفون بجرائم القتل والاعتداء على امن الدولة.

ثالثا: يمنع النائب العام لدى محكمة التمييز المخلى سبيلهم من السفر الى حين مثولهم لاول مرة امام القضاء بعد اخلاء سبيلهم، كضمانة لعدم تهربهم من المحاكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى